الشيخ فخر الدين الطريحي
280
مجمع البحرين
استقامتها على الرأس ، من قولهم حار عمامته : نقضها . والحور : الهلاك جمع حائر ، ومنه قول العجاج : في بئر لا حور سرى وما شعر * بإفكه حتى إذا الصبح حشر أي في بئر هلاك سرى ، ولا زائدة يصف فاسقا أو كافرا . وفي الحديث ذكر الحوار بالضم وهو ولد الناقة ولا يزال حوارا حتى ينفصل ، فإذا فصل عن أمه فهو فصيل أي مفصول . وعن سعد بن عبد الله ابن أبي خلف الثقة الجليل في أسنان الإبل : أول ما تطرحه أمه إلى تمام السنة حوار ، فإذا دخل في الثانية سمي ابن مخاض لأن أمه قد حملت عليه ، فإذا دخل في الثالثة سمي ابن لبون ، وذلك لأن أمه قد وضعت فصار لها لبن ، فإذا دخل في الرابعة سمي حقا والأنثى حقة لأنه استحق أن يحمل عليه ، فإذا دخل في الخامسة سمي جذعا ، وإذا دخل في السادسة سمي ثنيا لأنه قد ألقى ثنيته ، فإذا دخل في السابعة فقد ألقى رباعيته وسمي رباعيا ، فإذا دخل في الثامنة ألقى السن التي بعد الرباعية وسمي سديسيا ، وإذا دخل في التاسعة فطر نابه وسمي بازلا ، فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف وليس بعد هذا اسم ( 1 ) . والمحور بكسر الميم : العود الذي تدور عليه البكرة . ( حير ) قوله تعالى : حيران [ 6 / 71 ] أي حائر ، من حار يحار حيرة وحيرا من باب تعب : أي تحير في أمره ولم يكن له مخرج فمضى وعاد إلى حاله ، فهو حيران وقوم حيارى ، وحيرته فتحير . وفي الحديث ذكر الحائر وهو في الأصل مجمع الماء ، ويراد به حائر الحسين ع ، وهو ما حواه سور المشهد الحسيني على مشرفه السلام .
--> ( 1 ) ذكرت هذه الأسماء كما ذكر هنا في الكافي ج 3 ص 533 بلا إسناد إلى أحد الرواة .